الصلاة استغفار وحتي وفاة عبد الله بن أبي لم ينزل نهي صريح من الله تعالى عن الاستغفار للمشركين أو الصلاة على المنافقين فجاز الفعل وكون الاستغفار لا ينفع لهم فالاستثناء كان واردًا حتي ذلك الوقت ثم بعد ذلك علم أن الاستثناء غير وارد وجاء النهي الصريح عن الاستغفار والصلاة فأمسك الرسول والصحابة. ويقول ابن حجر استكمالاً للموضوع في تفسير سورة القصص: في تفسيره لحديث البخاري عن وفاة أبي طالب ورسول الله عنده وعنده أبو الحكم بن هشام وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة حتي كان آخر ما كلمهم هو على ملة عبد المطلب وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك» فأنزل الله - عز وجل - ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ﴾ (1) الآية. وأنزل الله في أبي طالب فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ﴿ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللهَ يهدي مَنْ يَشَاء ﴾ (2).
(1) التوبة، آية: 113.
(2) القصص، آية: 56.