تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد وقفت لأبي نعيم الحافظ صاحب حلية الأولياء على جزء جمع فيه طرق هذا الحديث وتكلم على معانيه فلخصته فمن ذلك أنه قال: وقع في رواية أبي أسامة وغيره عن عبيد الله العمري في قول عمر: أتصلي عليه وقد نهاك الله عن الصلاة على المنافقين؟ ولم يُبيِّن محل النهي فوقع بيانه في رواية أبي ضمرة عن العمري وهو أن مراده بالصلاة عليهم الاستغفار لهم ولفظه «وقد نهاك الله أن تستغفر لهم» قال: وفي قول ابن عمر - رضي الله عنه -: «فصلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصلينا معه» أن عمر ترك رأي نفسه وتابع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ونبَّه على أن ابن عمر حمل هذه القصة عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بغير واسطة بخلاف ابن عباس فإنه إنما حملها عن عمر إذ لم يشهدها قال وفيه جواز الشهادة على المرء بما كان عليه حيًا وميتًا لقول عمر أن عبد الله منافق فلم ينكر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قوله ويؤخذ أن المنهي عنه من سبِّ الأموات ما قصد به الشتم لا التعريف وأن المنافق تجري عليه أحكام الإسلام الظاهرة وأن الإعلام بوفاة الميت مجردًا لا يدخل في النعي المنهي عنه وفيه جواز سؤال الموسر من المال ممن ترجي بركته شيئًا من ماله لضرورة دينية وفيه رعاية الحي المطيع بالإحسان إلى الميت العاصي وفيه التكفين بالمخيط وجواز تأخير البيان عن وقت النزول إلى وقت الحاجة والعمل بالظاهر إذا كان النص محتملاً وفيه جواز تنبيه المفضول للفاضل على ما يظن أنه سها عنه وتنبيه الفاضل للمفضول على ما يشكل عليه وجواز استفسار السائل المسئول وعكسه عمَّا يحتمل ما دار بينهما وقد استحب أهل العلم عدم التبسم عند حضور الجنازة من أجل تمام الخشوع فيستثني منه ما تدعو إليه الحاجة وبالله التوفيق». أهـ.

الخلاصة:

البلاغ المبين · الصفحة ٨٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٨٧٩