تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخذ بمفهوم العدد من السبعين فقال سأزيد عليها مع أنه قد سبق قبل ذلك بمدة طويلة نزول قوله تعالى: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى ﴾ (1) الآية. فإن هذه الآية كما سيأتي في تفسير هذه السورة قريبًا نزلت في قصة أبي طالب حين قال - صلى الله عليه وسلم - :«لأستغفرن لك ما لم أنه عنك» فنزلت وكانت وفاة أبي طالب بمكة قبل الهجرة اتفاقًا وقصة عبد الله بن أبيّ هذه في السنة التاسعة من الهجرة كما تقدم فكيف يجوز مع ذلك الاستغفار للمنافقين مع الجزم بكفرهم في نفس الآية. وقد وقفت على جواب لبعضهم عن هذا حاصله أن المنهي عنه استغفار ترجي إجابته حتي يكون مقصوده تحصيل المغفرة لهم كما في قصة أبي طالب بخلاف استغفار لمثل عبد الله بن أبي فإنه استغفار لقصد تطييب قلوب من بقي منهم وهذا الجواب ليس بمرضي عندي.

(1) التوبة، آية: 113.

البلاغ المبين · الصفحة ٨٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٨٧٦