خيَّرني اللهُ فقال استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة وسأزيدُه على السبعين» في حديث ابن عباس عن عمر من الزيادة فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال أخر عني يا عمر فلما أكثرت عليه قال إنِي خيرتُ فاخترت أي خيرت بين الاستغفار وعدمه وقد بين ذلك حديث ابن عمر حيث ذكر الآية المذكورة وقوله في حديث ابن عباس عن عمر لو أعلم أني إن زدت على السبعين يغفر له(1) لزدت عليها، وحديث ابن عمر جازم بقصة الزيادة وآكد منه ما روي عبد بن حميد من طريق قتادة قال: لما نزلت ﴿ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ﴾ قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قد خيرني ربِّي فواللهِ لأزيدن على السبعين وأخرجه الطبري من طريق مجاهد مثله والطبري أيضًا وابن أبي حاتم من طريق هشام بن عروة عن أبيه مثله وهذه طرقه وإن كانت مراسيل فإن بعضها يعضد بعضًا.
(1) لم يقل لهم لأنه أراد ذلك على سبيل الاستثناء كرامة للأنصار عند الله وعند رسوله وكرامة للرسول عند الله - عز وجل - حيث لم يتأكد النهي كقول نوح: ﴿ ربِّ إنَّ ابني مِنْ أهلِى ﴾ .