تحت قاعدة عدم البيان في موضع البيان بيان للعدم.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مثل ذلك(1):«منها أن يروي خلاف ما علم بالتواتر والاستفاضة مثل أن نعلم أن مسيلمة الكذاب ادعي النبوة واتَّبعه طوائف كثيرة من بني حنيفة فكانوا مرتدين لإيمانهم بهذا المتنبئ الكذاب، وأن أبا لؤلؤة قاتل عمر كان مجوسيًا كافرًا، وأن الهرمزان كان مجوسيًا أسلم، وأن أبا بكر كان يصلي بالناس مدة مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويخلفه في الإمامة بالناس لمرضه وأن أبا بكر وعمر دفنا في حجرة عائشة مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ومثل ما يعلم من غزوات النبيّ - صلى الله عليه وسلم - التي كان فيها القتال كبدر ثم أحد ثم الخندق ثم خيبر ثم فتح مكة ثم غزوة الطائف والتي لم يكن فيها قتال كغزوة تبوك وغيرها وما نزل من القرآن في الغزوات كنزول الأنفال بسبب بدر ونزول آخر آل عمران بسبب أحد ونزول أولها بسبب نصارى نجران ونزول سورة الحشر بسبب بني النضير ونزول الأحزاب بسبب الخندق ونزول سورة الفتح بسبب صلح الحديبية ونزول براءة بسبب غزوة تبوك وغيرها وأمثال ذلك فإذا روي في الغزوات وما يتعلق بها ما يعلم أنه خلاف الواقع علم أنه كذب مثل ما يروي هذا الرافضي وأمثاله من الرافضة وغيرهم من الأكاذيب الباطلة الظاهرة في الغزوات كما تقدم التنبيه عليه ومثل أن يعلم نزول القرآن في أي وقت كان كما يعلم أن سورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنفال وبراءة نزلت بعد الهجرة في المدينة وأن الأنعام والأعراف ويونس وهود ويوسف والكهف وطه ومريم واقتربت الساعة وهل أتي على الإنسان وغير ذلك نزلت قبل الهجرة بمكة وأن المعراج كان بمكة وأن الصفة كانت بالمدينة وأن أهل الصفة كانوا من جملة الصحابة الذين لم يقاتلوا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ولم يكونوا ناسًا معينين بل كانت الصفة منزلاً ينزل بها من لا أهل له من الغرباء القادمين وممن
(1) منهاج السنة، ج4، ص 117.