وقول إبراهيم - عليه السلام - ﴿ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ أي قادر على هدايته إن شئت فتتوب عليه ليتوب وذلك رحمة من الله له ومن أراد أن يختم على قلبه فيموت على شركه وكفره فيأخذه به فإنهم عباده وهم مستحقون لذلك بشركهم وكفرهم وهو أعلم بمن خلق فمن شاء عاقبه على شركه بأن يختم على قلبه فيموت عليه ومن شاء أن يتوب عليه ليتوب ويموت على التوحيد ويغفر له شركه بأن يوفقه إلى التوبة ويميته على الإسلام فهذا منه رحمة بخلقه. ومعنى استغفارنا للمشرك وهو حيٌّ هو أن يوفقه الله إلى التوبة فيموت مسلمًا موحدًا ومن لم يتبين لنا أنه عدوٌ لله بموته على الشرك جاز لنا أن نستغفر له.
البلاغ المبين · الصفحة ٨٦٠