تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا بن وكيع قال حدثنا يزيد بن هارون عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال لما حضر أبا طالب الوفاة أتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل بن هشام فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « أي عمّ إنك أعظم الناس عليّ حقًا وأحسنهم عندي يدًا ولأنك أعظم عليّ حقًا من والدي فقل كلمة تجب لك بها الشفاعة يوم القيامة قل لا إله إلا الله»، ثم ذكر نحو حديث بن عبد الأعلي عن محمد بن ثور وقال آخرون: بل نزلت في سبب أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يستغفر لها فمنع من ذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحق قال حدثنا أبو أحمد قال حدثنا فضيل عن عطية قال لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة وقف على قبر أمه حتي سخنت عليه الشمس رجاء أن يؤذن له فيستغفر لها حتي نزلت ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى ﴾ إلى قوله تعالى ﴿ تَبَرَّأَ مِنْهُ ﴾ .

قال حدثنا أبو أحمد قال حدثنا قيس عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أتي رسمًا وأكثر ظنِّي أنه قال قبرًا فجلس إليه فجعل يخاطب ثم قام مستعبرًا فقلت يارسول الله إنَّا رأينا ما صنعت قال: «إنِّي استأذنت ربِّي في زيارة قبر أمي فأذن لي ثم استأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي» فما رؤي باكيًا أكثر من يومئذ.

البلاغ المبين · الصفحة ٨٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٨٥١