حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال: حدثنا عمي عبد الله بن وهب قال: حدثني يونس عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب عن أبيه قال: «لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد عنده أبا جهل ابن هشام وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:« يا عمّ قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله. قال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب. فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرضها عليه ويعيد - صلى الله عليه وسلم - له تلك المقالة حتي قال أبو طالب آخر ما كلمهم هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: واللهِ لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فأنزل الله: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ﴾ وأنزل الله في أبي طالب فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ﴾ الآية».
حدثني المثني قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل عن عمرو بن دينار أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك فلا أزال أستغفر لأبي طالب حتي ينهاني عنه ربِّي فقال أصحابه لنستغفرنَّ لآبائنا كما استغفر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لعمِّه فأنزل الله: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ﴾ إلى قوله ﴿ تَبَرَّأَ مِنْهُ ﴾ (1)».
(1) التوبة، آية: 113.