تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول ابن عبد الوهاب بعد أن يذكر حديث عمرو بن عبسة السلمي ”بصحيح مسلم“: «فما فيه من الاعتبار أن هذا الأعرابي الجاهلي لما ذكر له أن رجلاً بمكة يتكلم في الدين بما يخالف الناس لم يصبر حتي ركب راحلته فقدم عليه وعلم ما عنده لما في قلبه من محبته الدين والخير وهذا فسر به قوله تعالى: ﴿ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهُمْ ﴾ أي حرصًا على تعلم الدين. ﴿ لأسْمَعَهُمْ ﴾ أي لأفهمهم فهذا يدل على أن عدم الفهم في أكثر الناس اليوم عدل منه سبحانه لما يعلم في قلوبهم من عدم الحرص على تعلم الدين فتبين أن من أعظم الأسباب الموجبة لكون الإنسان من شرِّ الدواب هو عدم الحرص على تعلم الدين. فإذا كان هذا الجاهلي يطلب هذا المطلب فما عذر من ادعي اتباع الأنبياء وبلغه عنهم ما بلغه وعنده من يعرض عليه التعليم ولا يرفع بذلك رأسًا»(1).

(1) مفيد المستفيد، ص 5.

البلاغ المبين · الصفحة ٨٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٨٤٥