يُعذَبُونَ حتي يبعث لهم الرسول وإن عملوا بالكفر فهؤلاء لا يؤاخذون ما لم يكن فيه محق فإذ ذاك يؤاخذون من حيث أنهم معه بين أحد أمرين إما أن يتبعوه على طريق الحق فيتركوا ما هم عليه وإما ألا يتبعوه فلابد من عناد ما وتعصب فيدخلون إذ ذاك تحت عبارة أهل الأهواء فيأثمون وكل من اتبع بيان بن سمعان في بدعته التي اشتهرت عند العلماء مقلدًا فيها على حكم الرضاء بها ورد ما سواه فهو في الإثم مع من اتُّبع، وكذلك من اتبع المغيرة بن سعد العجلي الذي ادعي النبوة مدة وزعم أنه يحيي الموتى بالاسم الأعظم وأن لمعبوده أعضاء على حروف الهجاء على كيفية يشمئز منها قلب المؤمن إلى إلحادات أخري، وكذلك من اتبع المهدي المغربي المنسوب إليه كثير من بدع المغرب فهو في الإثم والتسمية مع مَنْ اتبع إذا انتصب ناصرًا لها ومحتجًا عليها وقانا الله شرَّ التعصب على غير بصيرة من الحق بفضله ورحمته». أهـ.
والجهل هو عدم إدراك الشيء على ما هو عليه بخلاف العلم. والجهل يكون بـ:
عدم البلوغ أو الإعراض أو الشك أو التكذيب. فهذه الأربع أصناف جهل. والمعرض والشاك والمكذب جاهل وهو غير معذور، والمعذور إنما يكون لعدم البلوغ، وليس على الإطلاق وله ضوابطه، وسيأتي الحديث عن ذلك تفصيلاً.