وبتعريف القرآن الكريم ﴿ فَرِيقًا هَدَي وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ﴾ (1)، وفي قول الله - عز وجل -: ﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالاً - الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴾ (2). وباختصار «يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى بما لا يرضيه وبما كلما ازدادوا واجتهدوا فيه ازداد سخطه سبحانه وتعالى عليهم» وهؤلاء قد ضلوا في الحجة كما ضلَّ النصارى في الحجة في عيسي بن مريم.
معرض: لم يحفل بأمر الرسالات والتوحيد فلم يقبل ولم يرفض ولم يصدق ولم يكذب تمكن من العلم فلم يطلبه ومات مشركًا بسبب الجهل وهذا قد أعرض عن الحجة.
وباختصار الأربعة أصناف:
من قبل الحجة.
من عاند الحجة.
من ضلَّ في الحجة.
من أعرض عن الحجة.
ولا يخرج الناس في حال شيوع العلم والتمكن من طلبه عن أحد هذه الأصناف الأربعة ومن مات على الشرك في حالة التمكن من طلب العلم فلا يخلو أن يكون واحدًا من الثلاثة إما أن يكون قد عاند الحجة أو ضلَّ في الحجة أو أعرض عن الحجة.
(1) الأعراف، آية: 30.
(2) الكهف، الآيتان: 103-104.