تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول شيخ الإسلام(1): «فلا يستريب عاقل أن العرب قريشًا وغير قريش كانت تدين لبني عبد مناف وتعظمهم أعظم مما يعظمون بني تيم وعدي ولهذا لما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتولي أبو بكر قيل لأبي قحافة مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال حدثٌ عظيم فمن تولي بعده قالوا: أبو بكر. فقال: أو رضيت بنو عبد مناف وبنو مخزوم ؟ قالوا: نعم. قال: ذلك فضلُ الله يؤتيه من يشاء ـ أو كما قا ل ـ ولهذا جاء أبو سفيان إلى عليٍّ - رضي الله عنه - فقال: أرضيتم أن يكون هذا الأمر في بني تيم؟ فقال: يا أبا سفيان إن أمر الإسلام ليس كأمر الجاهلية».

تأثير الجهل في حقيقة الإسلام

وموضوع الإعذار بالجهل في التوحيد بين البدعة والسنة

أولاً شيوع وخفاء الدليل:

الناس بالنسبة لشيوع وخفاء الدليل ينقسمون إلى ثلاث حالات:

حالة شيوع العلم أو شيوع الدليل.

حالة خفاء العلم أو خفاء الدليل مع اتصال بالرسالات .

حالات خفاء العلم أو خفاء الدليل مع انقطاع عن الرسالات .

الحالة الأولي: حالة شيوع العلم أو شيوع الدليل وأوضاع الناس بالنسبة لهذه الحالة أربعة أصناف:

مؤمن:علم التوحيد والشرائع وعمل بهما ومات عليهما وهذا قد قبل الحجة.

معاند: علم التوحيد والشرائع فاستحب العمي على الهدي وهذا قد عاند الحجة وهذه حالة كفر العناد.

ضال: وهذا كما يقول عنه الإمام الشاطبي(2): «أن الضلال في غالب الأمر إنما يستعمل في موضوع يزل صاحبه لشبهة تعرض له أو تقليد من عرضت له الشبهة فيتخذ ذلك الزلل شرعًا ودينًا يدين به مع وجود واضحة الطريق الحق ومحض الصواب».

(1) منهاج السنة، ج2، ص 196.

(2) الاعتصام، ج1، ص 139.

البلاغ المبين · الصفحة ٨٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٨٢٩