تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله سبحانه أجلّ وأعزّ وأعلى وأعلم. والأصل في الاستدلال هنا الفرق بين التأويل الباطل ظنًا والباطل قطعًا وهو ما يعطي الفرق بين قتال المرتدين والمارقين وقتال البغاة وقتال الفتنة وإن كانوا كلهم متأولين. ﴿ وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴾ (1). وبالله التوفيق وهو من وراء القصد.

ليس فيما ذكرت خلاف للمنقول عن شيخ الإسلام ولكن رؤية أخري للموضوع ينبغي طرحها.

كانت قوة أبي بكر وعمر في أنهما ليس لهما شيعة وكانت الأمة مجتمعة على صحابة رسول الله كأهل حل وعقد وصفوة راشدة تقود الأمة إلى الخير وكان اجتماع الأمة عليهما من خلال اجتماع الأمة على الصحابة واستنادهما إلى الصحابة كأهل حل وعقد وصفوة راشدة، وليس من خلال زعامة أو شيعة أو عصبة أو قبيلة أو مصالح وشيعتهما إن جاز التعبير هي الأمة كلها شيعة الصحابة كلهم دون أحد منهم فجمهورهما هو جمهور الصحابة، ولا يظن أن الصحابة وقفوا موقفًا سلبيًا من عثمان أو علىّ رضى الله عنهما ولكن كانت الأمة قد تشيعت واجتمعت على الشيع والمصالح ولم تعد تجتمع على الصحابة فلم يعد لهم قوة يوقفون بها بعد هذا التشيع للشيعتين ولم يعد لكل منهما من مساندة إلا مساندة شيعته أما أبو بكر وعمر فوقفت معهما دائمًا الصفوة ومن خلفها الأمة مجتمعة على كلمة الصفوة المجتمعة الواحدة.

(1) الإسراء، آية: 81.

البلاغ المبين · الصفحة ٨٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٨٢٨