تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثًا: أقول: عليٌّ كرَّم الله وجهه لم يقاتلهم على البغي وإنما قاتلهم على الجماعة ولم يقاتلهم أيضًا على طاعة وهو ليس أقل ورعًا من عثمان في الدماء ولو كان عثمان في موقف علىٍّ وعلىٌ في موقف عثمان لفعل كل منهما ما فعل صاحبه فإن عليًّا وعثمان لا يقاتلان على الطاعة وإن كان ذلك جائزًا كما قال الإمام الشافعي ولكن يتركان ذلك ورعًا وعثمان وعلىّ لا يفرطان في القتال على الجماعة والقتال على الجماعة لا يقل أهمية عن القتال على الشرع كما قاتل أبو بكر الصديق وعلىّ قاتلهم بموجب حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهى جميع فاضربوه بالسيف» وقوله - صلى الله عليه وسلم -:«إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما» وما يقتل عليه الفرد المقدور عليه تقاتل عليه الجماعة الممتنعة.

البلاغ المبين · الصفحة ٨٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٨٢٦