تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل كانت مبايعته على كل حال أصلح في الدين وأنفع للمسلمين وأطوع لله ولرسوله من ترك مبايعته فلقد ثبت في الصحيح عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الله يرضي لكم ثلاثًا أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمرَكم» وثبت في الصحيح عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «على المرء المسلم السمع والطاعة في عسره ويسره ومنشطه ومكرهه وأثرة عليه ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» وفي الصحيحين عن عبادة - رضي الله عنه - أنه قال: «بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في يسرنا وعسرنا ومنشطنا ومكرهنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمرَ أهلَه وأن نقول أو نقوم بالحق حيث كنا لا نخاف في الله لومةَ لائم». وفي الصحيح عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فمات فميتته ميتة جاهلية» وفي الصحيح عن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال سمعت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» وفي الصحيح عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذابٌ أليم، رجل لا يبايع إمامًا إلا لدنيا إن أعطاه منها رضي وإن منع سخط...» الحديث. وفي الصحيح عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اسمعوا وأطيعوا وإنْ استعمل عليكم عبدٌ حبشي كأن رأسه زبيبة» وعليّ - رضي الله عنه - كان قد بايعه أهل الكوفة بالمدينة ولم يكن في وقته أحق منه بالخلافة وهو خليفة راشد تجب طاعته ومعلوم أن قتل القاتل إنما شرع عصمة للدماء فإذا أفضي قتل الطائفة القليلة إلى قتل أضعافها لم يكن هذا طاعة ولا مصلحة وقد قتل بصفين أضعاف أضعاف قتلة عثمان وأيضًا فقول

البلاغ المبين · الصفحة ٨٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٨٠٥