يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَه } (1). أهـ.
ويقول(2): في طائفتين يزعمان أنهما من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - يتداعيان بدعوي الجاهلية كأسد وهلال وثعلبة وحرام وغير ذلك وبينهم أحقاد ودماء فإذا تراءت الفئتان سعي المؤمنون بينهم لقصد التأليف وإصلاح ذات البين فيقول أولئك الباغون إن الله قد أوجب علينا طلب الثأر بقوله - عز وجل -: ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ﴾ إلى قوله: ﴿ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ﴾ (3) ثم إنّ المؤمنين يعرفونهم أن هذا الأمر يفضي إلى الكفر من قتل النفوس ونهب الأموال فيقولون نحن لنا عليهم حقوق فلا نفارق حتى نأخذ ثأرنا بسيوفنا ثم يحملون عليهم فمن انتصر منهم بغي وتعدي وقتل النفس ويفسدون في الأرض فهل يجب قتال الطائفة الباغية وقتلها بعد أمرهم بالمعروف أو ماذا يجب على الإمام أن يفعل بهذه الطائفة الباغية؟
الجواب:
(1) هود، آية: 3.
(2) الفتاوي الكبري، ص239، مسألة 404.
(3) المائدة، آية: 45.