تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأى المسلمون إعراض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عني أعرضوا عني جميعًا فلقيني ابن أبي قحافة معرضًا عني ونظرت إلى عمر يغري بي رجلاً من الأنصار فألزَّ بي رجل يقول يا عدوَّ الله أنت الذي كنت تؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتؤذي أصحابه قد بلغت مشارق الأرض ومغاربها في عداوته فرددت بعض الرد عن نفسي فاستطال عليَّ ورفع صوته حتى جعلني في مثل الحرجة من الناس يسرون بما يفعل بي». ثم يذكر شيخ الإسلام باقي القصة حتى خروج أبي سفيان ابن الحارث مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى هوازن وهو على إعراضه عنه. إلى أن يقول: «وكان أبو سفيان بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثنية العقاب فيما بين مكة والمدينة فالتمسا الدخول عليه فكلمته أم سلمة فيهما فقالت يا رسول الله ابن عمك وابن عمتك وصهرك فقال: «لا حاجة لي بهما أما ابن عمي فهتك عرضي وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال لي بمكة ما قال» في رواية الواقدي قال فطلبا الدخول على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأبي أن يدخلهما عليه فكلمته أم سلمة زوجته فقالت يا رسول الله صهرك وابن عمتك وابن عمك وأخوك من الرضاعة وقد جاء الله بهما مسلمين لا يكونا أشقي النَّاس بك فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا حاجة لي بهما أما أخوك فالقائل لي بمكة ما قاله...» الحديث. فقالت: يا رسول الله إنما هو من قومك وكل قريش قد تكلم ونزل القرآن فيه بعينه وقد عفوت عمَّن هو أعظم جرمًا منه ابن عمك قرابتك به قريبة وأنت أحقّ الناس عفوا عن جرمه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هو الذي هتك عرضي فلا حاجة لي بهما» فلما خرج إليهما الخبر قال أبو سفيان بن الحارث ومعه ابنه والله ليقبلن مني أو لآخذن بيد ابني فلأذهبن في الأرض حتى أهلك عطشًا وجوعًا وأنت أحلم الناس وأكرم الناس مع رحمي بك فبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

البلاغ المبين · الصفحة ٧٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٧٨٤