تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا لم يمنع الإسلام ابتداءها فأن لا يمنع بقاءها ودوامها أولي وأحري لأن الدوام والبقاء أقوى من الابتداء ألا ترى أن العدة والإحرام والردة تمنع ابتداء النكاح ولا تمنع دوامه والإسلام يمنع ابتداء الرق ولا يمنع دوامه ويمنع ابتداء وجوب القود وحد القذف على المسلم إذا قتل أو قذف ذميًا. إلى أن يقول: فهو يعتقد في دينه جواز قتل المسلم وأخذ ماله وإنما حرَّمه عليه العهد الذي بيننا وبينه كما أنه يعتقد جواز السبِّ في دينه وإنما حرَّمه عليه العهد وقطع الطريق قد يفعل استحلالاً وقد يفعل استخفافًا بالحرمة لغرض كما أن سبِّ الرسول قد يفعل استحلالاً وقد يفعل استخفافًا بالحرمة لغرض فهو مثله من كل وجه إلا أن مفسدة ذلك في الدنيا ومفسدة هذا في الدين وهي أعظم من مفسدة الدنيا عند المؤمنين بالله العالمين به وبأمره فإذا أسلم قاطع الطريق فقد تجدد منه إظهار واعتقاد تحريم دم المسلم وماله مع جواز ألا يفي بموجب هذا الاعتقاد وكذلك إذا أسلم السابّ فقد تجدد إظهار اعتقاد تحريم عرض الرسول مع جواز أن لايفي بموجب هذا الاعتقاد فإذا كان هناك يجب قتله بعد إسلامه فكذلك الساب وكلاهما لا يسقط حده بالتوبة بعد القدرة عليه ومن أمعن النظر لم يسترب أن الساب محارب مفسد كقاطع الطريق». أهـ.

حكم حراب أهل العهد من الممتنعين:

البلاغ المبين · الصفحة ٧٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٧٧٦