تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير ذلك ثم رجع إلى الإسلام أخذت منه الحدود وكذلك لو اقترن بنقض عهده الإضرار بالمسلمين من قطع الطريق أو قتل مسلم أو زني بمسلمة فإن الحدود تستوفي منه بعد الإسلام إما الحد الذي يجب على المسلم لو فعل ذلك أو الحد الذي كان واجبًا قبل الإسلام وهذا الرجل السابّ قد وجد منه قدر زائد على مجرد نقض العهد كما قدمنا في الإضرار بالمسلم الذي صار به أغلظ جرمًا من مجرد ناقض العهد أو فعل ما هو أعظم من أكثر الأمور المضرة كما تقدم فصار بمنزلة من قرن بنقض عهده أذى المسلمين في دم أو مال أو عرض وأشد وإذا كان كذلك فإسلامه لا يزيل عنه عقوبة هذا الإضرار كما دلت عليه الأصول في مثله وعقوبة هذا الإضرار قد ثبت أنه القتل بالنص والإسلام الطارئ لا يمنع ابتداء هذه العقوبة فإن المسلم لو ابتدأ بمثل هذا قتل قتلاً لا يسقط بالتوبة كما تقدم.

البلاغ المبين · الصفحة ٧٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٧٧٥