تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرد إلى مأمنه لأنه بفعل هذه الأشياء قد نقض العهد وإذا نقض عاد بمعناه الأول فكأنه وجد نصراني بدار الإسلام.

ويقول عن الإمام الشافعي عن عدم الرد إلى مأمنه وهذا القول في الجملة هو الصحيح من قول الإمام الشافعي، والقول الآخر للشافعي أن من نقض العهد من هؤلاء يرد إلى مأمنه ثم من أصحابه من استثني سبِّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - خاصة فجعله موجبًا للقتل حتمًا دون غيره ومنهم من عمَّم الحكم هذا هو الذي ذكره أصحابه وأما لفظه فإنه قال في الأم إذا أراد الإمام أن يكتب كتاب صلح على الجزية كتب وذكر الشروط. إلى أن قال: «وعلي أن أحدًا منكم إذا ذكر محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أو كتاب الله أو دينه بما لا ينبغي أن يذكره به فقد برئت منه ذمة الله ثم ذمة أمير المؤمنين وجميع المسلمين ونقض ما أعطى من الأمان وحلَّ لأمير المؤمنين ماله ودمه كما يحلّ أموال أهل الحرب ودماؤهم وعلي أن أحدًا من رجالهم إن أصاب مسلمة بزني أو اسم نكاح أو قطع الطريق على مسلم أو فتن مسلمًا عن دينه أو أعان المحاربين على المسلمين بقتال أو دلالة على عورات المسلمين أو إيواء لعيونهم فقد نقض عهده وأحل دمه وماله وإن نال مسلمًا بما دون ذلك في ماله أو عرضه لزم فيه الحكم ثم قال وأيهم قال أو فعل شيئًا مما وصفه نقضًا للعهد وأسلم لم يقتل إذا كان ذلك قولاً وكذلك إذا كان فعلاً لم يقتل إلا أن يكون في دين المسلمين أن من فعله قتل حدًا أو قصاصًا فيقتل بحد أو قصاص لا نقض عهد وإن فعل مما وصفنا وشرط أنه نقض لعهد الذمة فلم يسلم ولكنه قال أتوب وأعطي الجزية كما كنت أعطيها أو على صلح أجدده عوقب ولم يقتل إلا أن يكون فعل فعلاً يوجب القصاص أو الحد فأما ما دون ذلك من الفعل والقول فكل قول فيعاقب عليه ولا يقتل قال فإن فعل أو قال ما وصفنا وشرط أنه يحل دمه فظفر به فامتنع أن يقول أسلم أو أعطي الجزية قتل وأخذ ماله فيئًا أما الإمام أحمد فقد نصَّ على القتل عينًا

البلاغ المبين · الصفحة ٧٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٧٦٨