تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيمن زني بمسلمة حتى بعد الإسلام». أهـ.

وفي إقامة أحكام الشرع على الذمي والمسلم:

يقول شيخ الإسلام في كلامه عن سابِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنه لا يسقط بالتوبة والإسلام لأنه حدٌَّ من الحدود وقد دلَّ القرآن على أن حد قاطع الطريق والزاني والسارق والقاذف لا يسقط بالتوبة بعد التمكن من إقامة الحد ودلت السنة على مثل ذلك في الزاني وغيره ولم يختلف المسلمون فيما علمناه أن المسلم إذا زنى أو سرق أو قطع الطريق أو شرب الخمر ورفع إلى السلطان وثبت عليه الحدّ ببينة ثم تاب من ذلك أنه يجب إقامة الحدِّ عليه وكذلك أيضًا لم يختلفوا فيما علمناه أن الذمي لو وجب عليه حد قطع الطريق أو حد السرقة أو قصاص أو حد قذف أو تعزير ثم أسلم وتاب من ذلك لم تسقط عنه عقوبة ذلك وكذلك أيضًا لو زني فإنه إذا وجب عليه حد الزنى ثم أسلم لم يسقط عنه بل يقام عليه حد الزنا عند من يقول بوجوبه قبل الإسلام ويقتل حتى عند الإمام أحمد إن كان زنى نقض عهده.

البلاغ المبين · الصفحة ٧٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٧٦٩