تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول شيخ الإسلام(1): «وتحرير الكلام في ذلك يحتاج إلى تقديم مقدمة فيما ينتقض به العهد وفي حكم ناقضي العهد على سبيل العموم ثم يتكلم في خصوص مسألة السب أما الأول فإن ناقض العهد قسمان: ممتنع لا يقدر عليه إلا بقتال ومن هو في أيدي المسلمين أما الأول: فأن يكون لهم شوكة ومنعة فيمتنعوا بها على الإمام من أداء الجزية والتزام أحكام الملة الواجبة عليهم دون ما يظلمهم به الوشاة أو يلحقوا بدار الحرب مستوطنين بها فهؤلاء قد نقضوا العهد بالإجماع فإذا أسر الرجل منهم فحكمه عند الإمام أحمد في ظاهر مذهبه حكم أهل الحرب إذا أسروا يفعل بهم الإمام ما يراه الأصلح. إلى أن يقول: عن مذهب أحمد فعلي الرواية الأولي المشهورة يخير الإمام في الرجال إذا أسروا فيفعل ما هو الأصلح للمسلمين من قتل واسترقاق ومنّ وفداء وإذا جاز أن يَمُنَّ عليهم جاز أن يطلقهم على قبول الجزية منهم وعقد الذمة لهم ثانيًا ولكن لا يجب عليه ذلك كما لا يجب عليه في الأسير الحربي الأصلي إذا كان كتابيًا وقد قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسرى بني قريظة وأسرى من أهل خيبر ولم يدعهم إلى اعطاء الجزية ولو دعاهم إليها لأجابوا.

(1) الصارم المسلول، ص 222-236.

البلاغ المبين · الصفحة ٧٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٧٦٣