وأهل العهد من الموادعين غير الممتنعين ولكنهم متميزون بدورهم وأحكامهم كهلال بن عويمر كما مر.
وأهل العهد من الموادعين الممتنعين المتميزين بدورهم وأحكامهم سواء صالحوا المسلمين على جزية أو لم يصالحوهم.
فأهل الذمة يتردد أمرهم في حالة الحراب بين إجراء أحكام الدار عليهم ولا يصير على ذلك حرابهم نقضًا للعهد وبين نقض العهد ونقض العهد يعطي حكم الأسير الحربي الذي يتخير فيه الإمام بين الاسترقاق والمن أو الفداء أو القتل أو يتغلظ النقض بالحراب فيتعين القتل ولا تقبل التوبة بعد القدرة وفي الحالتين وحالة إجراء الأحكام أي في الأحوال الثلاثة: وهي(1) إجراء الأحكام أو(2) ونقض العهد ورد الحكم إلى حكم الأسير الحربي أو (3) يغلظ النقض بالحراب لا يسقط الإسلام بعد القدرة والأخذ لا حقوق الله ولا حقوق الآدميين ويسقط الإسلام في حال الامتناع وقبل القدرة حقوق الله ولا يسقط حقوق الآدميين.
وأهل العهد من أهل الدار.
وغير الممتنعين خارج الدار يتردد أمرهم بين أحكام الحراب وحكم الأسير الحربي ولا تجري عليهم أحكام الدار في حالة النقض، وفي حالة تغلظ الحراب بما يدخل غضاضة على المسلمين في دينهم لا تقبل توبتهم بعد القدرة ولا يسقط الإسلام بعدها حق الله ولا حقوق الآدميين.
وأهل العهد من الممتنعين المتميزين بدورهم وأحكامهم فحكمهم دائمًا حكم الأسير الحربي وفي حالة تغلظ الحراب بما يدخل غضاضة على المسلمين في دينهم يعظم النكال أو يتعين القتل ولا يقبل الإسلام(1). وإذا قبل لا يسقط حق الله ولا حقوق الآدميين فيما فيه الغضاضة وإذا اشتدت الغضاضة على المسلمين بالقول أو الفعل فلا تقبل التوبة أيضًا قبل القدرة عليه ومثل هذا يحدث مع الكافر الحربي الأصلي ولكن هذا يغلب مع العهد ويقل مع الحراب الأصلي. والمثال هنا أهل مكة، كأهل عهد ونفر من الحربيين الأصليين ممن تغلظ حرابهم بالطعن.
ولنرى أولاً بما يكون نقض العهد:
(1) بعد القدرة.