والمرتد المُتَمَكَّن منه إذا حارب فإن الحرابة تغلظ الردة فلا تصبح ردة مجردة بل تكون ردة مغلظة وصاحب الردة المغلظة لا يستتاب ولا تقبل توبته والحالات التي جاءت في السيرة: حالة العرنيين ارتدوا وحاربوا ولم يلحقوا وابن خطل حارب وارتد ولحق وطعن، ومقيس ابن حبابة حارب وارتد ولحق وعبد الله بن أبي السرح ارتد ولحق وطعن وقد قطع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيدي العرنيين وأرجلهم من خلاف وسمل أعينهم ولم يحسمهم وألقاهم في الحرة يستسقون فلا يسقون حتى ماتوا وأما عبد الله بن أبي السرح ومقيس بن حبابة وابن خطل فأمر بقتلهم يوم فتح مكة ولو تعلقوا بأستار الكعبة ولم يحقن إسلام ابن أبي السرح دمه وإنما حقن دمه مبايعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له وتأمينه إياه أما الإسلام فيجب ذنوبه لأن حراب السبِّ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يسقط بالإسلام. والتوبة قبل القدرة إذا كان ممتنعًا تسقط جميع حقوق الله ولا تسقط حقوق الآدميين ولا تقبل بعد القدرة لتغلظ الردة بالحراب.
حراب المعاهدين من الكفار: