تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء في تفسير(1) قوله تعالي: « ﴿ إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا ﴾ (2) الآية. أنها جاءت في المشركين يقول ابن جرير حدثنا بن حميد حدثنا يحيي بن واضح حدثنا الحسين بن واقد عن يزيد عن عكرمة والحسن البصري قالا: « ﴿ إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ إلى قوله - عز وجل - ﴿ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ نزلت هذه الآية في المشركين، فمن تاب منهم من قبل أن تقدروا عليهم لم يكن عليه سبيل، وليست تحرز هذه الآية الرجل المسلم من الحد إن قتل أو أفسد في الأرض أو حارب الله ورسوله ثم لحق بالكفار قبل أن يُقْدَر عليه لم يمنعه ذلك أن يُقَام عليه الحد الذي أصاب ورواه أبو داود والنسائي عن طريق عكرمة عن ابن عباس: ﴿ إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ الآية. نزلت في المشركين فمن تاب منهم(3) قبل أن يُقدَر عليه لم يمنعه ذلك أن يقام عليه الحد الذي أصابه وقال على بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا ﴾ . قال كان قومٌ من أهل الكتاب بينهم وبين النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عهدٌ وميثاق. فنقضوا العهد وأفسدوا في الأرض فخير الله رسوله إن شاء أن يقتل وإن شاء أن يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف» رواه ابن جرير وابن كثير.

(1) ابن كثير، ج2، ص 48.

(2) المائدة، آية: 33.

(3) أي: المسلمين العطف على المذكور أولاً.

البلاغ المبين · الصفحة ٧٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٧٥٥