} (1)، وقوله جلَّ وعلا: ﴿ إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا ﴾ (2) الآية. وأما إن اندفع الفساد الأكبر بقتله ولكن بقي فساد دون ذلك فهذا محل نظر. قال أبو العباس: وأفتيت أميرًا مقدمًا على عسكر كبير في الحربية إذ نهبوا أموال المسلمين ولم ينزجروا إلا بالقتل أن يقتل من يكفون بقتله ولو أنهم عشرة إذ هو من باب دفع الصائل قال: وأمر أميرًا خرج لتسكين الفتنة الثائرة بين قيس يمن وقد قتل بينهم ألفان أن يقتل من يحصل بقتله كف الفتنة ولو أنهم مائة قال وأفتيت ولاة الأمور في شهر رمضان سنة أربع بقتل من أمسك في سوق المسلمين وهو سكران وقد شرب الخمر مع بعض أهل الذمة وهو مجتاز بشقة لحم يذهب بها إلى ندمائه». أهـ.
يقول أبو العباس أن هذا كله من باب التعزير ومن باب دفع الصيال عن الدين. وجاء في ”الصارم المسلول“ عن الخوارج تعليقًا على خطاب لعمر لصبيغ لو وجدتك محلوقًا لضربت الذي فيه عيناك فيقول شيخ الإسلام أن عمر فهم من قوله: «أينما لقيتموهم فاقتلوهم» القتل مطلقًا وإن العفو من ذلك كان في حال الضعف والائتلاف، وهذا يعني قتل الواحد أو الفرد المقدور عليه منهم وليس فقط قتال الطائفة الممتنعة.
الحراب :
حراب المسلم المقيم على إسلامه:
(1) المائدة، آية: 32.
(2) المائدة، آية: 33.