ويقول عن دار ماردين: «هى قسم ثالث يعامل فيه المسلم بما يستحقه ويقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه كما يقول إن دماء المسلمين محرمة وإعانة الخارجين عن شريعة دين الإسلام محرمة ومساعدتهم لعدو المسلمين بالأنفس والأموال محرمة عليهم ويجب عليهم الامتناع عن ذلك وإذا لم يمكن الامتناع إلا بالهجرة تعينت». انتهى باختصار.
حكم المتأولين من النصيرية(1):
... جاء في ”الفتاوى الكبرى“ لابن تيمية - رضي الله عنه -: «مسألة في النصيرية القائلين باستحلال الخمر وتناسخ الأرواح وقدم العالم وإنكار وجود البعث والنشور والجنة والنار في غير الحياة وبأن الصلوات الخمس عبارة عن أسماء وهي علىٌّ وحسن وحسين ومحسن وفاطمة فذكر هذه الأسماء الخمسة تجزئهم عن الغسل من الجنابة والوضوء وبقية شروط الصلوات الخمس وواجباتها وبأن الصيام عندهم عبارة عن اسم ثلاثين رجلاً وثلاثين امرأة يعدونهم في كتبهم ويضيق هذا الموضع عن إيرادهم وأن إلههم خلق السموات والأرض وهو علىٌّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - فهو عندهم الإله في السماء والإمام في الأرض فكانت الحملة في ظهور اللاهوت بهذا الناسوت على رأيهم أنه يواسي خلقه وعبيده ويعلمهم كيف يعبدونه ويعرفونه وبأن النصيري عندهم لا يصير نصيرًا مؤمنًا يجالسونه ويشربون معه ويطلعونه على أسرارهم ويزوجونه من نسائهم حتي يخاطبه معلمه وحقيقة الخطاب عندهم أن يحلفوه على كتمان دينه ومعرفة مشايخه وأكابر أهل مذهبه وأن لا ينصح مسلمًا ولا غيره إلا من كان من أهل دينه وعلي أن يعرف إمامه دونه بظهوره في كوارة وإداوه فيعرف انتقال الاسم والمعنى في كل حين وزمان فالاسم عندهم في أول القياس آدم والمعنى شيث والاسم هو يعقوب والمعنى هو يوسف ويستدلون على هذه الصورة ـ كما يزعمون ـ بها في القرآن العزيز حكاية عن يعقوب ويوسف عليهما السلام فيقولون أما يعقوب فإنه كان الاسم فما قدر أن
(1) الفتاوى الكبرى، ج4، ص 246، مسألة 408.