تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شريفًا قرشيًا. وقد قال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ (1) وفي السنة عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا فضلَ لعربي على عجمي ولا لعجميٍ على عربيٍ ولا لأسود على أبيض ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى الناس من آدم وآدم من تراب» وفي الصحيحين عنه أنه قال لقبيلة قريبة منه: «إن آل أبي فلان ليسوا بأوليائي إنما وليَّ اللهُ وصالحُ المؤمنين»، فأخبر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن موالاته ليست بالقرابة والنسب بل بالإيمان والتقوى فإذا كان هذا في قرابة الرسول فكيف بقرابة جنكيز خان الكافر المشرك وقد أجمع المسلمون على أن من كان أعظم إيمانًا وتقوى كان أفضل ممن هو دونه في الإيمان والتقوى وإن كان الأول أسود حبشيًا والثاني علويًا أو عباسيًا». أهـ.

وفي نفس الكتاب(2) في أجناد يمتنعون عن قتال التتار ويقولون أن فيهم من يخرج مكرهًا معهم وإذا هرب أحدهم هل يتبع أم لا؟

ويقول(3) شيخ الإسلام: «إذا دخل التتار الشام ونهبوا أموال النصاري والمسلمين ثم نهب المسلمون التتار وسلبوا القتلى فهل المأخوذ من أموالهم وسلبهم حلال أم لا ؟

الجواب: كل ما أخذ من التتار يُخمَّس ويباح الانتفاع به».

(1) الحجرات، آية: 13.

(2) الجواب علي نحو ما تم نقله ولكن باختصار ويمكن الرجوع إليه في الفتاوي الكبرى، ص353 حتى ص 358، مسألة 516.

(3) الفتاوي الكبري، ج4، ص 332، مسألة 513.

البلاغ المبين · الصفحة ٦٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٦٩٢