تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاضرب عنقه فقال: دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل أسود إحدي عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة يخرجون على حين فرقة من الناس». قال أبو سعيد فأشهد أنِّي سمعت هذا الحديث من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأشهد أن عليًا بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي نعته. فهؤلاء الخوارج المارقون من أعظم ما ذمهم به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان وذكر أنهم يخرجون على حين فرقة من الناس والخوارج مع هذا لم يكونوا يعاونون الكفار على قتال المسلمين والرافضة يعاونون الكفار على قتال المسلمين فلم يكفهم أنهم لا يقاتلون الكافر مع المسلمين حتى قاتلوا المسلمين مع الكفار فكانوا أعظم مروقًا من الدين من أولئك المارقين بكثير كثير. وقد أجمع المسلمون على وجوب قتال الخوارج والروافض ونحوهم إذا فارقوا جماعة المسلمين كما قاتلهم عليٌّ - رضي الله عنه - فكيف إذا ضموا إلى ذلك من أحكام المشركين كنائسًا وجنكيز خان ملك المشركين ما هو من أعظم المضادة لدين الإسلام وكل من قفز إليهم من أمراء فحكمه حكمهم وفيهم من الردة عن شرائع الإسلام بقدر ما ارتدوا عنه من شرائع الإسلام وإذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين مع كونهم يصومون ويصلون ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلاً للمسلمين مع أنه والعياذ بالله لو استولي هؤلاء المحاربون لله ورسوله المحادون لله ورسوله المعادون لله ورسوله على أرض الشام ومصر في مثل

البلاغ المبين · الصفحة ٦٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٦٨٣