تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخبرة أن الرافضة تكون مع النصاري على المسلمين وأنهم عاونوهم على أخذ البلاد لما جاء التتار وعزَّ على الرافضة فتح عكا وغيرها من السواحل وإذا غلب المسلمون النصاري والمشركين كان ذلك غصة عند الرافضة وإذا غلب المشركون والنصاري المسلمين كان ذلك عيدًا ومسرة عند الرافضة ودخل في الرافضة أهل الزندقة والإلحاد من النصيرية والإسماعيلية وأمثالهم من الملاحدة القرامطة وغيرهم ممن كان بخراسان والعراق والشام وغير ذلك والرافضة جهمية قدرية وفيهم من الكذب والبدع والافتراء على الله ورسوله أعظم مما في الخوارج المارقين الذين قاتلهم أمير المؤمنين على وسائر الصحابة بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل فيهم من الردة عن شرائع الدين أعظم مما في مانعي الزكاة الذين قاتلهم أبو بكر الصديق والصحابة ومن أعظم ما ذمَّ به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الخوارج قوله: «فهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأديان» كما أخرج في الصحيحين عن أبي سعيد قال: «بعث عليٌّ إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بذهيبة فقسمها بين أربعة يعني من أمراء نجد فغضبت قريش والأنصار قالوا يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا قال إنما أتألفهم، فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتئ الجبين كثّ اللحية محلوق فقال يا محمد اتق الله: قال من يطع الله إذ عصيته أيأمنني الله على أهل أرض ولا تأمنوني فسأله رجل قتله فمنعه فلما ولي قال: إن من ضئضئي هذا أو في عقب هذا قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أدركتهم لأقتلنهم قتلَ عادٍ» وفي لفظ في الصحيحين عن أبي سعيد قال: «بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقسم قسمًا أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال يا رسول الله اعدل فقال: ويلك فمن يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت إنْ لم أكن أعدل فقال: عمر: يا رسول الله أتأذن لي فيه

البلاغ المبين · الصفحة ٦٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٦٨٢