والراهب ودنان اليهود والمنجم والساحر والطبيب والكاتب والحاسب فيدرجون سادن الأصنام، فيدرجون في هذا من المشركين وأهل الكتاب وأهل البدع ما لا يعلمه إلا الله ويجعلون أهل العلم والإيمان نوعًا واحدًا بل يجعلون القرامطة الملاحدة الباطنية الزنادقة المنافقين كالطوسي وأمثاله هم الحكام على جميع من انتسب إلى علم أو دين من المسلمين واليهود والنصارى وكذلك وزيرهم السفيه الملقب بالرشيد يحكم على هذه الأصناف ويقدم شرار المسلمين كالرافضة والملاحدة على خيار المسلمين أهل العلم والإيمان حتى تولي قضاء القضاة من كان أقرب إلى الزندقة والإلحاد والكفر بالله ورسوله بحيث تكون موافقة الكفار والمنافقين من اليهود والقرامطة والملاحدة والرافضة على ما يريدونه أعظم من غيره ويتظاهر من شريعة الإسلام بما لابد له منه لأجل من هناك من المسلمين حتى أن وزيرهم هذا الخبيث الملحد المنافق صنَّف مصنفًا مضمونه أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رضي بدين اليهود والنصاري وأنه لا يُنكر عليهم ولا يذمون ولا ينهون عن دينهم ولا يؤمرون بالانتقال إلى الإسلام واستدل الخبيث الجاهل بقوله ﴿ قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ - لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ - وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُد ُ - وَلاَ أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ - وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ - لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾ (1) وزعم أن هذه الآية تقتضي أنه يرضي دينهم وقال وهذه الآية محكمة وليست منسوخة وجرت بسبب ذلك أمور ومن المعلوم أن هذا جهل منه فإن قوله ﴿ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾ (2) ليس فيه ما يقتضي أن يكون دين الكفار حقًا ولا مرضيًا له وإنما يدل على تبرئه من دينهم ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - هذه السورة إنها براءة من الشرك كما قال في الآية الأخري { وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ
(1) سورة الكافرون.
(2) الكافرون، آية: 6.