تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واضح جدًا أن سياق قوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ﴾ (1) الآيات. متصل في سياق واحد مع قوله تعالى: ﴿ وما كان لمؤمنٍ أن يقتل مؤمنًا إلا خطأ ﴾ الآية. وإن القتل الخطأ يستوي فيه خطأ الفعل وخطأ التأويل تجب فيه الكفارة للمؤمن إذا كان من قوم مؤمنين أو كافرين حربيين أو مواثقين. وللكافر إذا كان قومه أهل عهد وميثاق ويجب في المؤمن والكافر الدية إذا كان قومهما أهل عهد وفي المؤمن إذا كان قومه مؤمنين أومواثقين ولم يكونوا حربيين حتى لا يتقووا بالدية على قتال المسلمين وإن الكفارة توبة من القتل خطأً وهذا دليل واضح جدًا على أن التأويل لا يسقط الدية ولا الكفارة لا عن قتل المؤمن ولا عن قتل الواحد من أهل العهد.

الخطأ في الحكم على الأشخاص بالتكفير أو التفسيق:

مثل قول عمر عن حاطب دعني اضرب عنق هذا المنافق وقول أسيد ابن حضير لسعد بن عبادة ولكنك منافق تجادل عن المنافقين وما إلى ذلك والخطأ هنا معفوٌ عنه إذا كان الحكم عن علم وعدل لمصلحة المسلمين وليس عن فضول أو تكلّف أو عن ظلم وجهل.

(1) النساء، آية: 94.

البلاغ المبين · الصفحة ٦٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٦٦١