تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويذكر الطبري في سبب النزول عياش بن أبي ربيعة وأبا الدرداء وأوجب الدية والكفارة على خطأ القتل وخطأ التأويل. قال أبو جعفر الطبري: «الصواب من القول في ذلك أن يقال إنَّ الله عرَّف عبادَه هذه الآية ما على من قتل مؤمنًا خطأ من كفارة ودية وجائز أن تكون الآية نزلت في عياش بن أبي ربيعة وقتيله وفي أبي الدرداء وصاحبه وأي ذلك كان. ويقول في تفسير قوله تعالى: ﴿ وإن كان من قومٍ بينكم وبينهم ميثاق فديةٌ مسلمةٌ إلى أهله وتحريرُ رقبةٍ مؤمنةٍ ﴾ قال قومٌ هو في الكافر المعاهد وقال قومٌ مؤمنٌ من قومٍ كفار بيننا وبينهم ميثاق ورجح ابن جرير التفسير الأول، ويقول في تفسير قوله تعالى: ﴿ فمن لم يجد فصيامُ شهرين متتابعين. توبةً من الله وكان الله عليمًا حكيمًا ﴾ فمن لم يجد رقبة يحررها كفارة لخطئه في قتْلِه مَنْ قَتَل مِنْ مؤمنٍ أو معاهد لعسرته بثمنها فصيامُ شهرين متتابعين يقول فعليه صيامُ شهرين متتابعين». ويرجح ابن جرير أن الصيام عن الرقبة وليس عن الدية لأن الدية على عاقلة القاتل والكفارة على القاتل بإجماع الحجة على ذلك نقلاً عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - وقد ذكر ابن جرير أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي الدرداء عندما قتل الرجل فتأولها «قم فحرر» وروى أيضًا عن قول الله - عز وجل -: ﴿ فمَنْ لم يجد فصيامُ شهرين متتابعين ﴾ أنها نزلت في عياش بن أبي ربيعة قتل مؤمنًا خطأ ويقول ابن جرير من تفسير قوله - عز وجل -: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ﴾ أنها نزلت:

1- بسبب قتيل قتلته سرية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ما قال إني مسلم أو بعد شهادة الحق أو بعد ما سلم عليهم لغنيمة كانت معه أو غير ذلك من ملكه فأخذوه منه.

في محلم بن جثامة وقتله عامر بن الأضبط لإحنة كانت بينهما في الجاهلية.

البلاغ المبين · الصفحة ٦٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٦٥٩