4- الخلاف في الأمر قبل أن يستقر ويتقرر تقررًا نهائيًا لا مراجعة فيه ويصير علمه عند الخاصة ثم منه إلى العامة ضروريًا أو يصير ضروريًا عند العامة والخاصة ومن ذلك أن القرآن نزل على سبعة أحرف ثم إن الله نسخ بعض تلك الحروف لما كان جبريل يعارض النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن في كل رمضان وكانت العرضة الأخيرة هي حرف زيد بن ثابت الذي يقرأ الناس به اليوم وهو الذي جمع عثمان والصحابة - رضي الله عنهم - أجمعين عليه الناس.
روى النزَّال بن سبره عن عبد الله بن مسعود قال سمعت رجلاً قرأ آية سمعت من النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خلافها فأخذت بيده فانطلقت به إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له فعرفت في وجهه الكراهية، وقال:« كلاكما محسنٌ ولا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا» رواه مسلم. وروى عن عمر أنه أخذ بتلابيب رجل كان يقرأ بسورة على حرف غير الذي يقرأ هو به فذهب به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:«لهما كلا الحرفين أنزل عليّ».