وَالرَّسُولِ } (1) الآية. فإذا كان بينًّا ظاهرًا أن قول القائل مخالف للقرآن أو للسنّة لم يصح الاعتداد به ولا البناء عليه ولأجل هذا يُنقض قضاء القاضي إذا خالف النص أو الإجماع مع أن حكمه مبني على الظواهر مع إمكان خلاف الظاهر ولا ينقض مع الخطأ في الاجتهاد وإن تبين لأن مصلحة نصب الحاكم تناقض نقض حكمه ولكن ينقض مع مخالفة الأدلة لأنه حكم بغير ما أنزل الله ». أهـ.
2- ما يسوغ فيه الخلاف من المسائل الفروعية في الأمور الخبرية العلمية وليس في الأصول الكبار ولا في الأصول الاعتقادية عامة أو في المسائل القطعية التي لا يسوغ فيها الاجتهاد من فروع الشريعة والتي تعلمها الأمة بالضرورة أو بالاضطرار من دينها وهذه المسائل الفروعية من المسائل الخبرية العلمية مثل هل يعذب الميت ببكاء أهله عليه أو هل رأي محمد ربه يوم المعراج رأي العين؟ وهل عرج به بالروح والبدن أم بالروح فقط وهل كان المعراج منامًا أم عرج به ببدنه ومثل ذلك. ...
3- زلة العالم في الأصول الاعتقادية إذا لم يثبت عليها فكانت فلتة لم يستقر عليها وسارع إلى مراجعة الأصول المجمع عليها والوقوف عندها.
يقول الشاطبي(2): «لا يخلو المنسوب إلى البدعة أن يكون مجتهدًا فيها أو مقلدًا والمقلد إما مقلد مع الإقرار بالدليل الذي زعمه المجتهد دليلاً والأخذ فيه بالنظر وإما مقلد له فيه من غير نظر كالعامي الصرف فهذا ثلاثة أقسام:
(1) النساء، آية: 59.
(2) الاعتصام، ج1، ص 146.