يقول ابن جرير في التفسير قوله - عز وجل -: ﴿ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ﴾ (1): «وهذا تعليم من الله عزَّ وجلَّ عباده المؤمنين دعاءه كيف يدعونه وما يقولونه في دعائهم إياه ومعناه قولوا: ﴿ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ﴾ إن نسينا شيئًا مما افترضته علينا أو أخطأنا فأصبنا شيئًا مما حرَّمْتَهُ علينا. حدثنا الحسن ابن يحيي قال: أخبرنا عبد الرازق قال: أخبرنا معمر عن قتادة في قوله - عز وجل -: ﴿ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ﴾ قال: بلغني أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:« إنَّ الله تجاوز لهذه الأمة عن نسيانها وما حدثت به أنفسها». حدثني موسى قال: حدثنا عمرو قال: حدثنا أسباط قال: زعم السدي أن هذه الآية حين نزلت ﴿ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ﴾ قال: قال له جبريل - صلى الله عليه وسلم -: افعل ذلك يا محمد، ثم يقول الطبري: فإن قال لنا قائل وهل يجوز أن يؤاخذ الله عباده بما نسوا أو أخطأوا فيسألوه أن لا يؤاخذهم بذلك؟ قيل إن النسيان على وجهين:
(1) البقرة، آية: 286.