تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في ”الرسالة التسعينية“(1): «قال الحافظ أبو القاسم اللالكائي في كتابه المشهور في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لما ذكر عقوبات الأئمة لأهل البدع قال: واستتاب أمير المؤمنين القادر بالله حرس الله مهجته وأمدَّ بالتوفيق أموره ووفقه من القول والعمل لما يرضي مليكه فقهاء المعتزلة الحنفية في سنة ثمان وأربعمائة فأظهروا الرجوع وتبرءوا من الاعتزال ثم نهاهم عن الكلام والتدريس والمناظرة في الاعتزال والرفض والمقالات المخالفة للإسلام لوالسنة وأخذ خطوطهم بذلك وأنهم مهما خالفوه حلَّ بهم من النكال والعقوبة ما يتعظ به وامتثل أمين الدولة وأمين الملة أبو القاسم محمود يعني بن سبكتكين أعزَّ الله نصرَه أمر أمير المؤمنين القادر بالله واستن بسنته في أعماله التي استخلفه عليها من خراسان وغيرها في قتل المعتزلة والرافضة والإسماعيلية والقرامطة والجهمية والمشبهة وصلبهم وحبسهم ونفاهم والأمر باللعن عليهم على منابر المسلمين وإبعاد كل طائفة من أهل البدع وطردهم عن ديارهم وصار ذلك في الإسلام إلى أن يرث الله الأرضَ ومَنْ عليها وهو خيرُ الوارثين». أهـ.

ويقول صاحب ”الأطلس“ (2) عن السلطان محمود بن سبكتكين الغزنوى: «في كل ناحية كان محمود يفتحها كان يزيل كل المذاهب الخارجة عن أهل السنة والجماعة ومن هنا فقد قضي على كل أثر للتشيع أو الاعتزال وغيره في كل البلاد التي دخلها وكذلك أزال مذاهب الرافضة والإسماعيلية والقرامطة والجهمية ومن إليهم». أهـ.

ولموضوع القتل والقتال والدماء وعلاقة كل ذلك بالتأويل لنا عودة كمعالجة متكاملة للموضوع.

الباب السادس

الخطأ وأنواعه

خطأ التأويل لا يغفر الكفر والفرق بين خطأ الفعل وخطأ الاعتقاد:

(1) الفتاوي الكبري، ج5، ص 332.

(2) د. حسين مؤنس، أطلس التاريخ الإسلامي.

البلاغ المبين · الصفحة ٦٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٦٣٦