تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكلام ولا بإرادة إنما يلزم المسلم الأداء ويوقن بقلبه أنَّ ما وصف الله به نفسه في القرآن إنما هي صفاته ولا يعقل نبيٌّ مرسل ولا ملك مقرَّبٌ تلك الصفات إلا بالأسماء التي عرَّفَهم الربُّ عزًّ وجل، فإمَّا أن يدرك أحد مِنْ بني آدم تلك الصفات فلا يدركه أحدٌ. الحديث... إلخ. وكما روينا عن مالك والأوزاعي وسفيان والليث وأحمد بن حنبل أنهم قالوا في الأحاديث في الرؤية والنزول: «أمِرُّوها كما جاءت» وكما روي عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة أنه قال في الأحاديث التي جاءت: «إنَّ الله يهبطُ إلى السماءِ الدُّنيا» ونحو هذا من الأحاديث أن هذه الأحاديث قد رواها الثقات فنحن نرويها ونؤمن بها ولا نفسرها». انتهى كلام الكرجي رحمه الله.

الأصول المعلومة بالاضطرار من المسائل الخبرية عند العامة والمعلومة بالضرورة عند الخاصة ومنها ينتقل علمها الضروري إلى الأمة هي أصول عقائد أهل السنة أما الفروع من المسائل الخبرية فقد يختلف فيها المتأخرون كما اختلف فيها المتقدمون وكذا الشأن في الأصول والفروع في المسائل العملية(1) إلا أن الخلاف في الفروع الخبرية أقل لاعتمادها على النقل واعتماد العملية على الاجتهاد.

(1) أي أن الفروع شأنها غير شأن الأصول في كلا المسائل الخبرية والعملية بلا فرق.

البلاغ المبين · الصفحة ٦٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٦٣٠