تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقول البعض افتراء على الشيخ أن شيخ الإسلام يقول لا يوجد في الإسلام أصل وفروع ويزيدون هم بأن من قال بوجود الأصل والفروع فهو مبتدع، والحقيقة: أن منكر ذلك هو المبتدع وأن الشيخ لم ينكر ذلك بل قرره مرارًا وتكرارًا وقال إن أصل الدين هو أن تعبد الله وحده ولا تشرك به شيئًا وأن أصل الدين هو توحيد العبادة المتضمن والمستلزم لتوحيد الاعتقاد وأن هذا هو دين الأنبياء وهو الإسلام العام وهو الدين الواحد الذي ذكره الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حديثه نحن معاشر الأنبياء إخوة لعلات ديننا واحد، فالدين الواحد هو التوحيد والشرائع المتنوعة هى بمثابة الأمهات المختلفة، فالدين الواحد بين الأنبياء هو التوحيد وأما الشرائع فمتنوعة مختلفة من التوراة إلى الإنجيل إلى القرآن يحل الله ما يشاء ويحرم ما يشاء ليعلم من يخافه ويطيعه ممن يعصيه والدين الذي لا يقبل الله غيره هو التوحيد وإخلاص العبادة لله - عز وجل - وكما قرر شيخ الإسلام فإن مسائل الأصول الكبار هى مسائل التوحيد والنبوات والقدر والمعاد والصفات، أما الأصول التي أنكر أن تكون أصولاً فهى ما ألزم به المعتزلة وغيرهم من المتكلمين الناس بتعليمه وجعله من الدين الذي لا يصح الإيمان بدونه وهو من العقليات التي لم يوجبها الله ورسوله ولا تعلمها أصحابه ولا ألزموا بها الناس.

الأمر الثاني: تكفيرهم مخالفيهم بخطئهم في العقليات دون الشرعيات والمفروض أن يكون التكفير بما نصت عليه نصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة على أنه كفر... وهذه بعض النقول في ذلك مع أن هذا الموضوع قد سبق بيانه.

البلاغ المبين · الصفحة ٥٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٥٧١