تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول(1): «وفي التكفير بالتأويل أربعة أقوال، الأول: أنه لا كفر بالتأويل، الثاني: أنه يكفر به ولكن لا تجري عليهم أحكام الكفار في الدنيا، الثالث: أن أمرهم إلى الإمام في الأحكام، الرابع: أنه كالكفر بالتصريح فيكون قتالهم إلى آحاد الناس على الصحيح في الكفار بالتصريح، واختلف في كفار التأويل مَنْ هم على أربعة أقوال أيضًا، الأول: أنهم من أهل القبلة الثاني: من ذهب إلى مذهب وهو فيه مخطئ بشبهة يعلم بطلانها دلالة من الدين والصريح بخلافه، الثالث: من ذهب إلى الخطأ بشبهة والصريح بخلافه، الرابع من ورد فيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كافر والصريح بخلافه واعلم أن أصل الكفر هو التكذيب المتعمد لشيء من كتب الله تعالى المعلومة أو لأحد من رسله عليهم السلام أو لشيء مما جاءوا به إذا كان ذلك الأمر المكذب به معلومًا بالضرورة من الدين، ولا خلاف أن هذا القدر كفر ومن صدر عنه فهو كافر إذا كان مكلفًا مختارًا غير مختل العقل ولا مكره، وكذلك لا خلاف في كفر من جحد ذلك المعلوم بالضرورة للجميع وتستَّر باسم التأويل فيما لا يمكن تأويله كالملاحدة في تأويل جميع الأسماء الحسني بل جميع القرآن والشرائع والمعاد الأخروي من البعث والقيامة والجنة والنار». أهـ.

(1) إيثار الحق علي الخلق، ص 415.

البلاغ المبين · الصفحة ٥٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٥٦١