ويقول أيضًا(1): «وهذه فائدة جيدة تمنع من القطع بتكفير من أخطأ في التكفير متأولاً فإنَّا لو كفَّرنا بذلك لكفرنا الجم الغفير فالحمد لله على التوفيق لترك ذلك والنجاة منه والبعد عنه على أنه يرد عليهم أن الاستحلال بالتأويل قد يكون أشد من التعمد مع الاعتراف بالتحريم وذلك حيث يكون المستحل بالتأويل لمعلوم التحريم بالضرورة كترك الصلاة فإن من تركها متأولاً كفرناه بالإجماع وإن كان عامدًا معترفًا ففيه الخلاف فكان التأويل هنا أشد تحريمًا فلذلك ينبغي ترك التكفير المختلف فيه حذرًا من الوقوع فيه والله أعلم». أهـ.
(1) المصدر السابق، ص 430.
البلاغ المبين · الصفحة ٥٦٠