وأما أن البدع مظنة إلقاء العداوة والبغضاء بين أهل الإسلام فلأنها تقتضي التفرق شيعًا. وقد أشار إلى ذلك القرآن الكريم حسبما تقدم في قوله ﴿ ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ﴾ ، وقوله - عز وجل - ﴿ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ﴾ (1)، وقوله - عز وجل - ﴿ وَلاَ تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ - مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴾ (2)، وقوله - عز وجل - ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْء ﴾ (3) وما أشبه ذلك من الآيات في هذا المعنى.
(1) الأنعام، الآية: 153.
(2) الروم، الآيتان: 31- 32.
(3) الأنعام، الآية: 159.