تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الثالث: أن صاحب البدعة في بعض الأمور التعبدية أو غيرها قد يجره اعتقاد بدعته الخاصة إلى التأويل الذي يصيّر اعتقاده في الشريعة ضعيفًا، وذلك يبطل عليه جميع عمله. بيان ذلك أمثلة: منها: أن يترك العقل مع الشرع في التشريع، وإنما يأتي الشرع كاشفًا لما اقتضاه العقل، فيا ليت شعري هل حكَّم هؤلاء في التعبد لله شرعه أم عقولهم؟ بل صار الشرع في نحلتهم كالتابع المعين لا حاكمًا متبعًا ، وهذا هو التشريع الذي لم يبق للشرع معه أصالة، فكل ما عمل هذا العامل مبنيًا على ما اقتضاه عقله، وإن شرك الشرع فعلي حكم الشركة لا على أفراد الشرع، فلا يصح بناء على الدليل الدال على إبطال التحسين والتقبيح العقليين، إذ هو عند علماء الكلام من مشهور البدع، وكل بدعة ضلالة... ومنها:

البلاغ المبين · الصفحة ٥٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٥٢٣