تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول(1): ثم إنَّ أولئك المبتدعين الذين أدخلوا في التوحيد نفي الصفات، وهؤلاء الذين أخرجوا عنه متابعة الأمر، إذا حققوا القولين أفضي بهم الأمر إلى أن لا يفرقوا بين الخالق والمخلوق، بل يقولون بوحدة الوجود كما قاله أهل الإلحاد القائلين بالوحدة والحلول والاتحاد الذين يعظمون الأصنام وعابديها وفرعون وهامان وقومهما، ويجعلون وجود خالق الأرض والسموات هو وجود كل شيء من الموجودات، ويدعون التوحيد والتحقيق والعرفان وهم من أعظم أهل الشرك والتدليس والبهتان، يقول عارفهم السالك في أول أمره يفرق بين الطاعة والمعصية ـ أي نظرًا إلى الأمر ـ ثم يرى طاعة بلا معصية ـ أي نظرًا إلى القدر ـ ثم لا طاعة ولا معصية أي نظرًا إلى أن الوجود واحد». أهـ.

ويقول عن المتكلمين(2): «فكان القول الذي أصلوه ونقلوه عن أهل الملل والدليل عليه كلاهما بدعة في الشرع لا أصل لواحد منهما في كتاب ولا سنة مع أن أتباعهم يظنون أن هذا هو دين المسلمين فكانوا في مخالفة المعقول بمنزلتهم في مخالفة المنقول». أهـ.

(1) اقتضاء الصراط المستقيم، ص 463.

(2) منهاج السنة، ج1، ص 82.

البلاغ المبين · الصفحة ٤٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٤٩٩