تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله لم يتكلم فهو كافر إنما تروي هذه الأحاديث كما جاءت.

ويقول(1): قال الحاكم سمعت أبا عبد الرحمن بن أحمد المقري يقول سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول: الذي أقول به أن القرآن كلام الله ووحيه وتنزيله غير مخلوق، ومن قال أن القرآن أو شيئًا منه ومن وحيه وتنزيله مخلوق، أو يقول أن الله لا يتكلم بعد ما كان تكلم به في الأزل، أو يقول أن أفعال الله مخلوقة، أو يقول أن القرآن محدث، أو يقول أن شيئًا من صفات الله صفات الذات، أو اسمًا من أسماء الله مخلوقة، فهو عندي جهمي يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه. هذا مذهبي، ومذهب من رأيت من أهل الشرق والغرب من أهل العلم، ومن حكى عني خلاف ذلك فهو كاذب باهت». أهـ.

إذا كان الأمر كذلك فكيف بالله يقال أن كل متأول كائنًا ما كان قوله أو عمله أو اعتقاده فهو مثاب على اجتهاده ومغفور له خطؤه؟؟!!

ثانيًا: الابتداع

(اتباع الهوى)

ويوضح لنا الشاطبي الفرق بين من يُغفر له خطؤه وتأوله وبين من لا يُغفر له خطؤه وتأوله فيقول(2):

(1) المصدر السابق، ج1 ،ص 39.

(2) الاعتصام، ج1، ص 133.

البلاغ المبين · الصفحة ٤٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٤٨٨