ويقول(1): «وهؤلاء الذين يعارضون الكتاب والسنَّة بأقوالهم بنوا أمرهم على أصل فاسد وهو أنهم جعلوا قول الله ورسوله من المجمل الذي لا يستفاد منه علم ولا هدى، فجعلوا المتشابه من كلامهم هو المحكم والمحكم من كلام الله ورسوله هو المتشابه، كما يجعل الجهمية من المتفلسفة والمعتزلة ونحوهم ما أحدثوه من الأقوال التي نفوا بها صفات الله ونفوا بها رؤيته في الآخرة وعلوه على خلقه وكون القرآن كلامه ونحو ذلك وجعلوا تلك الأقوال محكمة، وجعلوا قول الله ورسوله مؤولاً عليها أو مردودًا أو غير ملتفت إليه ولا متلقى الهدى منه». أهـ.
(1) المصدر السابق، ج1 ، ص164.
البلاغ المبين · الصفحة ٤٦٩