يستطيعوا سمع ما أنزل الله إلى الرسول فهم من هذا القسم، وكذلك أيضًا تنازعهم في المأمور به الذي علم الله أنه لا يكون أو أخبر مع ذلك أنه لا يكون فمن الناس من يقول أن هذا غير مقدور عليه كما أن غالية القدرية يمنعون أن يتقدم علم الله وخبره وكتابه بأنه لا يكون وذلك لاتفاق الفريقين على أن خلاف المعلوم لا يكون ممكنًا ولا مقدروا عليه وقد خالفهم في ذلك جمهور الناس وقالوا هذا منقوض عليهم بقدرة الله تعالى فإنه أخبر بقدرته على أشياء مع أنه لا يفعلها كقوله - عز وجل - ﴿ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴾ ، وقوله - عز وجل -: ﴿ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ﴾ .
البلاغ المبين · الصفحة ٤٥٤