، وقوله - عز وجل -: ﴿ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ (1)، وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ ﴾ (2)، وقوله - عز وجل -: ﴿ وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ﴾ (3)، وقوله - عز وجل -: ﴿ وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ﴾ (4) الآية. ومن الأمور التي نهى الله عنها في كتابه التفرق والاختلاف كقوله - عز وجل -: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا ﴾ إلى قوله: ﴿ وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيم ٌ - يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ﴾ (5)، قال ابن عباس: تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة، وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ﴾ (6)، وقال تعالى: ﴿ فأقم وجهك للدين حنيفًا فطرةَ اللهِ التي فطرَ الناس عليها لا تبديل لخلق الله ﴾ إلى قوله ﴿ وَلاَ تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ ٌ - مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ﴾ (7)، وقد ذمَّ أهل التفرق والاختلاف في مثل قوله تعالى: { وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ
(1) غافر، آية: 35.
(2) غافر، آية: 56.
(3) الشوري، آية: 35.
(4) الشوري، آية: 16.
(5) آل عمران، آيات: 103- 106.
(6) الأنعام، آية: 159.
(7) الروم، آيات: 30-32.