الصنفين كثير ممن يدعي إما لنفسه وإما لشيخه الإلهية كما يدعيه كثير من الإسماعيلية لأئمتهم بني عبيد وكما يدعيه كثير من الغالية إما للاثني عشر وإما لغيرهم من أهل البيت ومن غير أهل البيت كما تدعيه النصيرية وغيرهم وكذلك في جنس المبتدعة الخارجين عن الكتاب والسنة من أهل التعبد والتصوف منهم طوائف من الغلاة يدعون الإلهية ودعوي ما هو فوق النبوة وإن كان متفلسفًا يُجوِّز وجود نبي بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - كالسهروردي المقتول في الزندقة وابن سبعين وغيرهما صاروا يطلبون النبوة بخلاف من أقر بما جاء به الشرع ورأي أن الشرع الظاهر لا سبيل إلى تغييره فإنه يقول النبوة ختمت لكن الولاية لم تختم ويدعي من الولاية ما هو أعظم من النبوة وما لا يكون للأنبياء المرسلين وإن الأنبياء يستفيدون منها ومن هؤلاء من يقول بالحلول والاتحاد وهم في الحلول والاتحاد نوعان نوع يقول بالحلول والاتحاد العام المطلق كابن عربي وأمثاله ويقولون في النبوة إن الولاية أعظم منها كما يقول ابن عربي مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي».
البلاغ المبين · الصفحة ٤٢٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
البلاغ المبينص ٤٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي