فإن قال شيخ الإسلام(1): «أن الصحابة لم يُكفِّروا قدامة ومن معه وبينت لهم الحجة وتابوا ورجعوا فالثابت قطعًا ومما لا خلاف عليه أنها كانت ردة يستتاب صاحبها، فإن تاب وإلا قتل كافرًا مرتدًا ويجوز في الردة الإدانة بالكفر قبل الاستتابة وتكون الاستتابة لحفظ النفس وعصمتها بالإسلام بعد فيئها إليه وليس بغرض استيفاء الشروط وانتفاء الموانع لثبوت البينة والحجة الشرعية بالكفر ثم يستتاب مع ذلك».
وذلك مثل قول شيخ الإسلام(2): «فإنَّ من الجهال من يتوهم أن المراد بذلك توهين أمر الصلاة وإن من فوتها سقط عنه القضاء فيدعو ذلك السفهاء إلى تفويتها وهذا لا يقوله مسلم بل من قال أنَّ مَنْ فوَّتها فلا إثمَ عليه فهو كافرٌ مُرتَدٌّ يُستَتاب فإن تاب وإلا قتل». أنتهى كلامه في منهاج السنة
(1) منهاج السنة، ج3، ص 21.
(2) المصدر السابق، ج3، ص 57.